مجمع البحوث الاسلامية

793

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بالنّعمة ، وكراهية الشّيء من غير أن يستحقّ الكراهة ؛ فعل الكلّ كفرح . وبطر الحقّ : أن يتكبّر عنه فلا يقبله . وبطره كنصره وضربه : شقّه ، والبطير : المشقوق . ومعالج الدّوابّ كالبيطر والبيطار والبيطر كهزير والمبيطر ، وصنعته : البيطرة . وكهزبر : الخيّاط ، وبهاء : ثلاثة مواضع بالمغرب . والبطرير كخنزير : الصّخّاب الطّويل اللّسان ، والمتمادي في الغيّ ، وهي بهاء . وأبطره أدهشه ، وجعله بطرا . وأبطره ذرعه : حمّله فوق طاقته ، أو قطع عليه معاشه ، وأبلى بدنه . وذهب دمه بطرا بالكسر : هدرا . ( 1 : 388 ) الطّريحيّ : وقد تكرّرت في الحديث ذكر « البطر » وهو - كما قيل - سوء احتمال الغنى ، والطّغيان عند النّعمة . ويقال : هو التّجبّر وشدّة النّشاط ، وقد بطر بالكسر ، يبطر بالفتح وأبطره المال . والبيطار بفتح الباء : هو الّذي يعالج الدّوابّ ، ومنه حديث أحمد بن الحرث القزوينيّ : « وكان أبي يتعاطى البيطرة » . والبطر : الشّقّ ، ومنه سمّي البيطار . وغيث صوته مستبطر : أي ممتدّ ، ومثله سحاب مستبطر . ( 3 : 226 ) الزّبيديّ : وممّا يستدرك عليه [ بطر ] قولهم : وما أمطرت حتّى أبطرت ، يعني السّماء ، والخصب يبطر النّاس . وفقر مخطر خير من غنى مبطر . وامرأة بطيرة : شديدة البطر . ومن المجاز : لا يبطرنّ جهل فلان حلمك ، أي لا يجعله بطرا خفيفا . وهو بهذا عالم بيطار . ( 3 : 53 ) مجمع اللّغة : بطر فلان - من باب تعب - يبطر بطرا : جاوز الحدّ في الزّهو . وبطر النّعمة يبطر بطرا : كفرها ولم يشكرها ، أو طغى بها . ( 1 : 104 ) المصطفويّ : قد سبق في « أشر » أنّه حقيقة في الحدّة والشّدّة في البطر ، فهو أبلغ من البطر . والبطر : عبارة عن تجاوز الحدّ والاعتدال في الطّرب ، فهو أبلغ من الطّرب ؛ وبينهما اشتقاق أكبر . والدّهشة باعتبار الخروج عن الاعتدال والتّجاوز عن الحدّ الممدوح . وبهذا اللّحاظ أيضا يستعمل بمعنى « الشّقّ » فكأنّ الإنسان بسبب الطّرب والمرح الشّديد والتّجاوز عن حالة الاعتدال يطغى عن الحقّ ويشقّه . وأمّا البيطار فهو في مقابل الطّبيب والحكيم والعالم ، وكان شغل البيطرة في السّابق مخصوصا لأفراد خارجين عن محيط العلم والحكمة . والبيطار هو المعالج للدّوابّ بتجربيّاته العمليّة . ولا مناسبة بينه وبين الشّقّ ، نعم قد يحتاج العلاج إلى العمل والشّقّ كالجرّاح . ( 1 : 271 ) النّصوص التّفسيريّة بطرت وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ